لماذا يقرأ  المتجر الإلكتروني أفكارك؟ وكيف تُطَبَّق هذه التقنية في قطاع الأعمال؟ 

لماذا يقرأ  المتجر الإلكتروني أفكارك؟ وكيف تُطَبَّق هذه التقنية في قطاع الأعمال؟ 

كيف يتنبأ متجر إلكتروني بالمنتجات التي تفكر في شرائها، ثم يوجه لك إعلاناتها دون أن تنطق حتى بكلمة واحدة؟ ما هي التقنيات التي أضافتها هذه المتاجر الإلكترونية لكي تقرأ أفكار الجمهور؟ وما هي منصات التجارة الإلكتروني العربية التي تتيح لك هذه الإمكانيات؟ وكيف يمكن تطبيقها في قطاع الأعمال (B2B)؟ إليك المزيد عن إمكانية التخصيص الفائق (Hyper-Personalization).

ما هو التخصيص الشخصي الفائق (Hyper-Personalization) المدعوم بالذكاء الاصطناعي؟

هي إمكانية يُستخدَم فيها الذكاء الاصطناعي (AI) لإنشاء تجربة تسوّق فريدة ومُصمّمة لكل عميل، ولكنها دقيقة التخصيص جدًا، لأنها تعمل من خلال تحليل البيانات الحيّة (Real Time Data) لهذا العميل، وتفضيلاته الفردية، وسلوكياته الوقتية الحالية اللحظية، فيتنبأ المتجر الإلكتروني بما ينوي شراءه دون أن يُصرّح بذلك. 

وإذا اجتمعت هذه التقنية بتقنية أتمتة الإعلانات (Ad Automation)، سيقوم المتجر الإلكتروني لشركتك بإطلاق إعلانات تلقائية دون تدخل منك أو من فريق التسويق للعملاء المهتمين بمنتجاتك ويفكرون في شرائها حاليًا. إعلانات فورية موجهة تلقائيًا، غالبًا ما تحتوي على خصم تلقائي مناسب لميزانية العميل لتحفيزه على إتمام عملية الشراء فورًا.

نعم، لم يعد الاستهداف مقتصرًا على فئة الرجال المهتمين بالألعاب الإلكترونية، أو شريحة النساء فوق عمر الثلاثين، لقد تطور الأمر ليستهدفك أنت تحديدًا، أيام 15 و16 و17 من كل شهر، من بعد فترة العصر، لأن خاصية التخصيص الشخصي الفائق (Hyper-Personalization) تنبأت من خلال تحليل بياناتك أنك ستشتري نوع معين من القهوة في هذا التوقيت، وعملت معها خاصية الإعلانات التلقائية Ad Automation ليظهر لك إعلان المنتج على هذا المتجر الإلكتروني، بأقرب وسيلة لك تسهّل عليك إتمام عملية الشراء فورًا. 

وقد يفسر لك ذلك الرسائل التلقائية من بعض المتاجر الإلكترونية والتي تظهر لك على بعض منصات التواصل، والتي تصلك في الوقت المناسب الذي نويت فيه شراء منتج معين.

وهذا هو الموجز المفيد عن خاصية الاستهداف الشخصي الفائق، والتي تزيد من مبيعات أي متجر إلكتروني يستخدمها، وتزيد من ولاء العملاء لهذا المتجر الإلكتروني، لأنه ببساطة يظهر لهم في الوقت المناسب، على المنصة الرقمية الأنسب والأقرب لهم. 

يستخدم التخصيص الشخصي الفائق بيانات كل عميل في اللحظة الحالية (Real-Time Data)، من أجل تقديم تجربة فردية 100% لكل مستخدم، اعتمادًا على الآتي:

1. تحليل البيانات المباشرة للعميل، ومنها موقعه الحالي (Location)، ونشاطه على الهاتف والتطبيقات التي يستخدمها الآن في هذه الساعة. 

2. بالإضافة إلى تحليل المشاعر اللحظية للعميل (Sentiment Analysis) من خلال تعليقاته أو محادثاته.

منصات تجارة إلكترونية عربية تتيح بعض تطبيقات التخصيص الشخصي الفائق (Hyper  Personalization):

1. منصة Zid – السعودية: والتي تقدم لمتجرك الإلكتروني حلولًا متكاملة مع الذكاء الاصطناعي، مثل توصيات المنتجات (Recommended for you) والمبنية على سلوكيات المستخدم. مثل ما يظهر للمستخدمين الذين يبحثون عن أحذية رياضية توصيات مثل جوارب رياضية أو أحذية بمواصفات مشابهة.

وكذلك تدعم المنصة الإعلانات المخصصة بناءً على سلوك المشتري، مثل عروض الفلاش سيل. كما تتكامل مع سناب شات وإنستغرام لإطلاق إعلانات أوتوماتيكية للمستخدمين النشطين.

2. منصة Salla – السعودية: والتي تتيح لكل متجر إلكتروني تحليل طلبات العملاء وتقديم توصيات مخصصة. بالإضافة إلى التكامل مع بعض أدوات تحليل البيانات مثل Google Analytics.

3. منصة نمشي (Namshi.com) – الإمارات: والتي بها إمكانية تخصيص الصفحة الرئيسية بناءً على سجل الشراء الخاص به، إلى رجل أو امرأة، وكذلك ترشيح العلامات التجارية المفضلة لديه. وأحد الأمثلة هي إشعارات العروض الخاصة بك. ولكنها لا تتيح إمكانية إنشاء متجر إلكتروني مستقل مع الأسف، وإنما تتيح لك إنشاء حساب بائع.

كيف يستفيد قطاع الأعمال (B2B) من تقنيات التخصيص الفائق؟ 

يعتمد التخصيص الفائق على التجربة الفردية للمستخدم، وفي قطاع الأعمال يركز على التجربة الفردية لمتخذي القرار وأصحاب الشركات. ولا يقتصر التخصيص الفائق على اختيار قنوات البيع وظهور المحتوى المخصص للمستخدم فقط، بل يعتمد أيضًا على اختيار النبرة Tone of Voice، والأسلوب، والسرعة، والعناصر المرئية. 

ويمكن لكل شركة تطبيق مستويات مختلفة من التخصيص الفائق لزيادة تفاعل عميل الأعمال، بدءًا من التخصيص الواسع على مستوى السوق أو الصناعة التي ينتمي إليها هذا العميل، وصولًا إلى التخصيص الفردي لاهتماماته بدقة. 

ويتحول التخصيص الفائق إلى أداة عبقرية في تسويق قطاع الأعمال، إذا كان مدعومًا بتقنيات تكوين المحتوى الذكية (Generative AI)، وذلك لأنه يساعد على إنشاء آلاف المتغيرات للنصوص والصور في تخصيص ديناميكي فائق، يصبح أقرب ما يكون من اهتمام كل عميل على حدة، وأقرب لتفاعله مع هذا المحتوى.

إليك بعض تكتيكات التخصيص الفائق في التجارة الإلكترونية والتسويق الرقمي لقطاع الأعمال:

1. إنشاء محتوى ديناميكي بناءً على سلوك المستخدم

يتيح إنشاء المحتوى الديناميكي تجارب مخصصة تتكيف مع سلوك المستخدم فورًا وبشكل وقتي. وهذه الاستراتيجية تعتمد على بيانات المستخدم مثل سجل التصفُّح، والمشاركة، والتفاعلات السابقة، فيقدم محتوى أقرب لاهتمامات كل زائر. ومن تطبيقاته الفعلية في السوق العربي والعالمي:

  • التطبيق العبقرية للمحتوى الديناميكي في تطبيق منصة HubSpot، والتي تستخدم أداة Content Remix تُحوّل بها المقالة الواحدة إلى 50 نسخة مخصصة للقطاعات المختلفة تلقائيًا.
  • وتطبيقاته في بعض المواقع العربية، إذا قام أحد زوار بتحميل كتاب إلكتروني من موقعك الإلكتروني، يتم توجيهه في الزيارة التالية إلى دراسة حالة في نفس مجال الأعمال.
  • وكذلك من تطبيقاته على موقع زين بيزنيس الذي يخصص مواد إعلامية موجهة لكل فئة من المستخدمين على حدة.
لقطة من موقع زين بيزنيس في تطبيق مبسط للمحتوى الديناميكي الذي يظهر عند اختيار صفحة الموردين

لقطة من موقع زين بيزنيس في تطبيق مبسط للمحتوى الديناميكي الذي يظهر عند اختيار صفحة الموردين

عندما يجد عميل الأعمال (B2B) المحتوى الأقرب لاحتياجاته الوقتية الفورية والأقرب لاهتماماته الحالية، يصبح من السهل جذبه إلى علامتك التجارية ويصبح أكثر تفاعلًا مع محتوى منصتك الرقمية أو متجرك الإلكتروني. وهذه الاستراتيجية تزيد من تحويل الزائر العادي إلى عميل أعمال فعلي ودائم.

2. التسويق القائم على الحسابات (ABM) بالتوازي مع التخصيص الفائق

يركز التسويق القائم على الحسابات (ABM) على حسابات محددة عالية القيمة High Value Business Accounts، يتم استهدافها بالتسويق والإعلانات والمبيعات.

عندما يُضاف التخصيص الفائق إلى استراتيجية ABM يصبح أكثر قوة، وتصبح النتائج التسويقية أكبر قيمة، وتصبح عوائد استثماراتك في ميزانية التسويق أعلى بكثير.

تطبيقات إضافة التخصيص الفائق إلى استراتيجية ABM التسويقية:

  • قد يتم دمج تسويق ABM مع التخصيص الفائق من خلال تخصيص المحتوى والرسائل لأصحاب المصلحة داخل تلك الحسابات، بالإضافة إلى تصميم مسار الاتصال الأقرب لكل حساب.
  • كما يمكن إنشاء صفحات مقصودة Landing Pages مخصصة لحسابات معينة، تعرض حلولًا مصممة خصيصًا لاحتياجات كل عميل.
  • وقد يتم إرسال رسائل بريد إلكتروني إلى صانعي القرار تتناول بشكل مباشر تحديات أعمالهم. 

هذا المستوى من التخصيص الشخصي الموجّه لرجال الأعمال ومتخذي القرار، يساعد على تعميق علاقة شركتك بكل عميل وزيادة تفاعله مع علامتك التجارية. وهو أمر غاية في الأهمية في دورة مبيعات الأعمال B2B المعقدة، خاصة إذا كنت تستهدف عدد كبير من متخذي القرار ورجال الأعمال في صناعات متنوعة بنفس الوقت.

3. ومن تكتيكات التخصيص الفائق في قطاع الأعمال أيضًا، سواء تجارة إلكترونية أو تسويق رقمي: تكتيك التخصيص الفعلي اللحظي

يضمن التخصيص الفوري تقديم تجارب مخصصة على الفور، استجابةً لما يفعل المستخدم. هذه الاستراتيجية تقوم بتحويل المحتوى والعروض إلى أقرب شكل ممكن لسلوك المستخدم الحالي.

هذا التخصيص الفوري اللحظي، يعني أن تستجيب منصتك الرقمية لتفاعلات العميل، وتقوم بتوجيه أشياء مخصصة له بنفس اللحظة التي يتفاعل فيها. مثلًا:

  • إذا ضغط العميل على صفحة الأسعار في متجر إلكتروني، ستظهر له نافذة دردشة بعرض مخصص له حسب بياناته واهتماماته.
  • وإذا فتح بريد إلكتروني مرسل من شركتك، سيقوم الذكاء الاصطناعي بتعديل رسالة المتابعة لتوافق اهتمامات هذا العميل.

كيف يعمل هذا التخصيص الفعلي اللحظي؟

  1. يقرأ سلوك عميل الأعمال الآن: يعرف ما يبحث عنه في هذه اللحظة بالذات.
  2. يتكيف فورًا: يغير العروض والمحتوى أثناء تصفح العميل ليتوافق مع احتياجاته.
  3. يشعر العميل بأنه مصمم له هو كأن منصتك الرقمية أصبحت مساعدًا شخصيًا لهذا العميل.

هل يوجد منصات تجارة إلكترونية عربية في قطاع الأعمال تتيح إمكانية التخصيص الفائق؟

بالتأكيد هناك وكالات تسويق رقمي تتيح إمكانية التخصيص الإلكتروني لمنصاتك الرقمية، وحملاتك الإعلانية، ومتجرك الإلكتروني الخاص. أما بالنسبة لمنصات التجارة الإلكترونية العربية عامة، فكثير منها ما زال تحت التطوير، ومن المنتظر تطورها بشكل سريع جدًا. 

ولكن على المستوى العالمي، فهناك بالفعل منصات تجارة إلكترونية لقطاع الأعمال تستخدم التخصيص الفائق، مثل منصة Alibaba، ولكنها أيضًا أقل تقدمًا من تطبيقات منصات الـ B2C. أغلبها يتيح ميزة RFQ (طلب عروض أسعار) والمخصصة لأنشطة مشتري الأعمال، وهي ميزة تعتمد عليها أغلب منصات قطاع الأعمال في التجارة الإلكترونية العربية أيضًا، مثل منصة جملة (Jumla). حيث تركّز على التخصيص الاعتيادي  في أمور  أكثر أولوية في قطاع الأعمال، مثل:

  • إدارة المخزون.
  • تتبع الفواتير المتكررة.
  • وكذلك التفاوض على الأسعار.

نظام إدارة المخزون المتاح على أكثر منصات الأعمال العربية

ملاحظة استراتيجية: لا قيمة حقيقية للتخصيص الفائق في استهداف رجال الأعمال دون توظيف الذكاء الاصطناعي. لذلك، لابد أن تبحث عن وكالة تسويق إلكتروني تستطيع تقديم الميزة الكاملة مدعومة بالذكاء الاصطناعي.

إذا كنت من رجال الأعمال الطموحين إلى تطوير قنواتهم الرقمية، تواصل الآن مع فريق وكالة روزيلا للتسويق الرقمي، وانطلق بأعمالك إلى احتمالات أكثر تفوقًا. تواصل مع فريق روزيلا الآن.


المصادر:

موضوعات ذات صلة